ميقاتي ل" السفير" :لا مصلحة للبنان في الدخول في اي محور

رأى الرئيس نجيب ميقاتي في حديث لجريدة السفير " ان التخبط هو سمة الاداء الحكومي، خاصة في مقاربة الشؤون الحياتية وملف العسكريين، وكذلك في السياسة الخارجية وانه لا مصلحة للبنان في الدخول في اي محور".

وردا على سؤال عن حماسة قوى الرابع عشر من اذار في تأييد  التحالف الدولي المنبثق عن اجتماع جدة قال : كنا تمنى لو ان التحالف الدولي اجتمع ولو لمرة واحدة لمواجهة غطرسة اسرائيل رغم ادراكنا  خطورة الارهاب، فهذا الفريق يتعاطى مع "النأي بالنفس" كإجراء موسمي يتقيّد به عندما يرى انه يناسب مصلحته ويتجاهله عندما يرى انه لا يناسبه.

واذ كرر "دعوته "حزب الله" الى الانسحاب من سوريا" رأى " ان لا مصلحة بانضمام لبنان الى اي محور"، وسأل "من يدعمون المحور الدولي ودخوله في الصراع في سوريا والعراق ويؤيدون دخول لبنان اليه، واعني قوى 14 اذار وتيار المستقبل، هل يستطيعون ان يواصلوا  هجومهم على "حزب الله" ويقولوا  له انك اخطأت بالدخول الى سوريا؟".

يستشهد ميقاتي بقول رئيس الوزراء البريطاني بأنه سيحارب الارهاب في العراق لكي لا يصل الى بريطانيا، ويقول "كاميرون سيقطع أربعة آلاف كيلومتر ليأتي الى العراق لمحاربة الارهاب لكي لا يصل الى بريطانيا. طيب، هناك حالة مماثلة وقريبة جدا من سوريا تتمثل في ان طرفا لبنانيا (حزب الله) وجد خطر الارهاب يتهدده على الحدود،  فتدخل فهاجمتموه على تدخله، وهنا اقول تحللون لانفسكم ما حرمتموه على غيركم. بعد موافقتكم على التدخل الدولي لضرب الارهاب اكان في العراق او سوريا، لم يعد يحق لكم ان تسألوا احدا لماذا تدخلت في سوريا".

اضاف : تبعا لذلك ان التخبط هو سمة الاداء الحكومي، خاصة في مقاربة الشؤون الحياتية وملف العسكريين، وكذلك في السياسة الخارجية، فوزير الخارجية شارك في اجتماع جده ووافق على ما طرح فيه، ثم فاجأنا من باريس بقوله: لم ندخل في محاور. فكيف ذلك، الا اذا كان القصد من مشاركته محاولة تسويق امر معيّن مرتبط برئاسة الجمهورية.. او بالنبيذ الذي اعتبره باسيل "احد اسلحة مواجهة الارهاب" . فعلا احترنا.. نريد محاور او نبيذا، واعتقد ان النبيذ اثر عليه حينما يقول ان وزارته كيانية، وان النبيذ عامل مساعد في المقاومة.. اعتقد انه كفى ولدنة..".

ويلفت الى ان "اي عاقل لا يمكن ان يقبل بانضمام لبنان الى هذا المحور لحساسية الوضع اللبناني، والسعودية واميركا ستتفهمان ذلك،  فضلا عن ان لا ايجابيات يمكن ان يجنيها لبنان من هذه المشاركة، وماذا لو استعملت الاجواء والاراضي والمياه اللبنانية لضرب دولة مجاورة هل نستطيع ان نحتمل السلبيات؟".

تابع "لبنان يحتاج الى صدمة ايجابية واذا كان إجراء الانتخابات متعذرا حاليا فأعتقد ان التمديد، المرفوض من حيث المبدأ، هو ابغض الحلال. وهنا اعتقد ان حظوظ اجراء انتخابات رئاسة الجمهورية ستزداد اكثر بعد التمديد لمجلس النواب".

ويقول" ان الحل الامثل يكمن في بلورة صيغة تحت سقف الطائف عنوانها: اكثر من دوحة واقل من الطائف. فالطائف يبقى الاصلح لادارة البلد. انا اقول تعالوا الى الطائف، وتحت سقفه نستطيع ان نقوم باصلاحات وتفسيرات معينة لكي يستقيم الحكم في لبنان".

تابع " في الدوحة، التقوا وقرروا نتيجة انتخابات العام 2009، وانا اليوم اقول بإصلاحات حقيقية عبر قانون جديد للانتخابات على اساس النسبية بصوت تفضيلي واحد، يؤمن المناصفة ولا يستطيع احد ان يقول انه خارج التمثيل. كما اتفقوا على نمط حكومات يعطي بعض الفرقاء ما سمي بالثلث المعطل، واساس الاصلاحات التي انادي بها هنا هي انه لا يوجد شيء اسمه تعطيل".

الرئيس ميقاتي: النظام اللبناني مكبّل ولم يعد قادراً على الإنتاج ولا بد من صدمة إيجابية لإعادة الحركة إليه

رأى الرئيس نجيب ميقاتي في لقاء مع الإعلاميين في طرابلس اليوم "أن هناك صعوبة بالغة في إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها بسبب الظروف التي يشهدها لبنان، وبالتالي فإن تمديد ولاية المجلس النيابي يعتبر، كما قلت سابقاً، أبغض الحلال". وأمل "أن يكون هناك حلحلة على مستوى إنتخاب رئيس للجمهورية، بعد التمديد لمجلس النواب".

ودعا "كل الأطراف في لبنان إلى تغليب المصلحة الوطنية على ما عداها، وبذل الجهود، كل مع جمهوره وقواعده الشعبية من أجل التهدئة ونبذ العنف ومنع السقوط في الفتنة". وأشار إلى " أن كثيراً من الأطراف يسعى إلى وأد الفتنة ورفض الإنجرار لها".

وقال "كل ما يجري في المنطقة ينعكس على لبنان، لكن للبنان خصوصيات تتجاوز كل الأحداث، وهو يحتاج إلى جهود جميع أبنائه لحماية أمنه واستقراره".

وإذ أمل "أن تتم الإستحقاقات اللبنانية على البارد"، لفت الإنتباه "إلى أن النظام اللبناني بأكمله مكبل ولم يعد قادراً على الإنتاج وبالتالي فانه لا بد أن يكون هناك صدمة إيجابية لإعادة الحركة  لهذا النظام، قد تكون أقل من الطائف وأكثر من الدوحة، من أجل إيجاد السبل الكفيلة بعودة عمل مؤسسات الدولة بإنتظام عام".

ورداً على سؤال قال : "نعم سأقدم ترشيحي للإنتخابات النيابية بغض النظر عن إمكان إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها أم لا".

وأكد أنه "على إستعداد للتعاون مع كل الأفرقاء في طرابلس من أجل حماية أمنها وإستقرارها "، مشيراً إلى "أن التيار الوسطي بات له حضور جيد على مستوى الوطن عموماً ، وهو لم يتراجع، ولكن يستعد لإنطلاقة أفضل لا سيما في ظل هذه الظروف الصعبة التي لا يمكن مواجهتها إلا بالإعتدال والوسطية".

ورداً على سؤال قال "إن  تنظيم داعش هو صنيعة عدة أطراف في المنطقة، وكل طرف حاول الإستفادة منه في مشروعه أو ضمن صراعه مع الطرف الآخر". ولفت إلى "ما أعلنته الولايات المتحدة الاميركية من أن القضاء على داعش يحتاج إلى ثلاث سنوات، إذ لا أحد يمكنه أن يتكهن ماذا يمكن أن يحصل خلال هذه الفترة وما هي المعوقات التي يمكن أن تطيل هذه المدة".

وقال "إن الجيش اللبناني هو صمام الأمان للجميع وعلينا دعمه بكل الوسائل وعدم الإساءة إلى دوره لا سيما في هذه المرحلة الخطيرة التي نمر بها، ونتمنى أن تجد الإتصالات الجارية بشأن الإفراج عن العسكريين خواتيمها الإيجابية قريباً جداً من أجل طي هذا الملف المؤلم. كما نجدد إدانتنا قتل العسكريين اللبنانيين وكل أعمال القتل والذبح التي ترتكب وتسيء إلى التعاليم الدينية و تشكل بذور فتن طائفية ومذهبية لا تحمد عقباها، ونعوِّل على حكمة الجميع لوأد محاولات التفرقة وبث الفتن".

وفي الشأن الطرابلسي دعا "الجيش اللبناني إلى إستكمال ما كان بدأه قبل شهر على صعيد تنفيذ الخطة الأمنية بما يكفل الهدوء والطمأنينة والإستقرار لطرابلس وأهلها ويعيد الحركة التجارية إليها".

ودان "كل المحاولات الرامية إلى زرع بذور الفتنة بدءاً من حرق الشعارات الدينية وصولاً إلى الكتابات الطائفية على جدران الكنائس " مشدداً على ضرورة تضافر جهود كل القيادات السياسية والدينية والمدنية والأمنية لوضع حد لما يجري وإيجاد شبكة أمان تحمي طرابلس".

ودان "إطلاق النار على المواطنين في طرابلس والتي ذهب ضحيتها أخيراً المواطن فواز البزي ما أدى إلى مقتله" داعياً " الجميع إلى التهدئة". وقال : "ألا يكفينا ما نشهده من أعمال قتل وذبح يندى لها الجبين حتى نعتدي على بعضنا البعض بالنار أو بالخطف في لبنان عموماً أو في طرابلس خصوصا".

وختم بالقول "ندائي دائماً للجميع بالمحافظة على الوحدة الوطنية وعدم إستجرار الشرور والفتن إلى أرضنا".

الرئيس ميقاتي من الديمان: علينا عدم التمسك بالمراكز والذهاب لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية

أكد الرئيس نجيب ميقاتي"أن طرابلس متمسكة بالعيش المشترك وترفض أي مس بأي طائفة من الطوائف وهذا مؤكد لدينا جميعاً، ونهج دأبنا عليه، وهو من صلب تربيتنا وتعاليمنا الدينية ودستورنا، وهذا ما نتمسك به في طرابلس".

وشدّد على "أن واجب الإنسان التضحية من أجل بلده، والتضحية حالياً ضرورية جداً من أجل البلد ومن أجل الجميع، وعلينا عدم التمسك بالمراكز والذهاب لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية". وقال "على صعيد تجربتي الخاصة لو لم أجد أن المصلحة اللبنانية العليا تقتضي مني الإستقالة من رئاسة الحكومة، لما كنت إستقلت".

وكان الرئيس ميقاتي زار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الديمان ظهر اليوم، في تقليد درج عليه منذ سنوات بزيارة الديمان في مثل هذا الوقت من كل عام. وقد رافق الرئيس ميقاتي النائب أحمد كرامي، والوزيران السابقان نقولا نحاس ووليد الداعوق.

بداية إلتقى الرئيس ميقاتي والوفد الموافق مجلس المطارنة الموارنة، على هامش إجتماعهم الشهري، ثم عقد الرئيس ميقاتي والبطريرك الراعي خلوة عرضا في خلالها الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة.

تصريح الرئيس

في ختام الزيارة أدلى الرئيس ميقاتي بالتصريح الآتي: كما العادة في كل عام قمنا بزيارة الصرح البطريركي في الديمان لكن للزيارة هذا العام طابع أساسي في ضوء الظروف التي تشهدها المنطقة وتجتاح لبنان، وكان لنا مع غبطته حديث مطول حول هذا الموضوع وتبادلنا الاراء في كيفية العمل معاً لتحقيق المزيد من التعاضد والتماسك في هذه الظروف الصعبة، وقول الكلمة المفيدة، لأن الكلمة المفسدة يمكن أن تزيد الشرخ والجروح. في هذه الظروف الكلمة الطيبة تساعد على إطفاء الحريق، لأن الحريق متى وصل إلى غابة لا يميز بين شجرة وأخرى، بل يطال جميع الأشجار وبالتالي علينا العمل كلنا لإطفاء الحريق ولنمنع النيران من الوصول إلى لبنان وإلى داخل بيوتنا.

خلال اللقاء مع غبطته والسادة المطارنة جددنا التأكيد على التمسك بالعيش المشترك الإسلامي - المسيحي وبوجود المسيحيين والمسلمين في الشرق، وتحدثنا عن الجيش اللبناني الذي هو أمل جميع اللبنانيين. هذا الجيش شعاره هو الشرف والتضحية والوفاء، ونحن كلنا وفاء لمن أعطى شرفه ودمه في سبيل لبنان، خصوصاً في هذه الظروف الصعبة، ونعلن تضامننا مع الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية والدولة اللبنانية. وفي هذه المناسبة أدعو إلى أن يتوقف الجميع عن طرح النظريات، لأن الدولة تملك المعطيات الكافية، وهي تقوم بالطريقة اللازمة لحل الموضوع المستجد على الساحة اللبنانية.

أضاف: تحدثنا أيضاً عن الوضع في طرابلس، وأكدت بوجود الوزراء، أن طرابلس متمسكة بالعيش المشترك وترفض أي مس بأي طائفة من الطوائف، وهذا مؤكد لدينا جميعاً، ونهج دأبنا عليه، وهو من صلب تربيتنا وتعاليمنا الدينية ودستورنا، وهذا ما نتمسك به في طرابلس.

ورداً على سؤال عن موضوع إنتخابات رئاسة الجمهورية قال: لقد بحثنا في هذا الموضوع مطولاً، وكان رأي صاحب الغبطة أن الأمور ترمى على عاتق المسيحيين ويقال دائماً ليتفق المسيحيون في ما بينهم. أجبت غبطته بعرض أمثال عدة، من بينها أنه ما كان غبطته ليكون صاحب غبطة لو لم يتنازل البطريرك صفير عن السدة البطريركية لأنه وجد أن المصلحة المسيحية تقتضي ذلك، وأيضاً نحن إنتخبنا مفتياً للجمهورية بوجود مفتٍ للجمهورية بطريقة سهلة. وعلى صعيد تجربتي الخاصة قلت لغبطته لو لم أجد أن المصلحة اللبنانية العليا تقتضي مني الإستقالة من رئاسة الحكومة، لما كنت إستقلت. واجب الإنسان التضحية من أجل بلده، والتضحية حالياً ضرورية جداً من أجل البلد ومن أجل الجميع، وعلينا عدم التمسك بالمراكز والذهاب لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية.

للأخبار بتاريخ سابق، إضغط هنا
المزيد من الفيديو
You need Flash player 8+ and JavaScript enabled to view this video.
حوار مع الرئيس نجيب ميقاتي على قناة دويتشه فيله الألمانية